dimanche 13 juillet 2008

'الكراسي'


لم تكن الساعة قد تجاوزت السادسة عندما دلفت ذلك المساء الى داخل محل صغير اكتظ بانفاس زبائنه و تكدست في كل زاوية من زواياه قصص المارين به. دخلت للمحل لأجد "حلاقي" قد استنجد بجل اسلحته حتي يمحي من هذا الوجود بعض المصابيح التي انارت الليل الرابض بشعر زابونه المكرم. اربع شعرات بيضاء ابت الا ان تزيد ذلك الكهل وقارا و ابى الا ان ينقص من ايام حياتها.ابت الا ان تفكر الناس باتزانه و خبرته و ابى الا ان يفكرها ان لا للخبرة و الاتزان و لا حتى للوقار قيمة لدى من يعرفهم. تركت تلك الافكار واقفة شاهدة على هذه التقابلات, و اندسست بين الحاضرين جالسا شاهدا على ما يرددون من حكايات. و بين بطولات زيد و تشكيات عمرو انقضى الوقت . ليعلن لنا عن سقوط ذلك الكهل عن عرشه نعم لقد نزل عن ذلك الكرسي الوحيد,لقد ترك ذلك الذي يتربص به الجميع, لقد انسحب من فوق الغاية لنسمعه كلمات لبقة ثم يسقط في واد النسيان بعد ان كان محور اهتمام . اذا فقد سقط من على ذلك العرش لتترتسم الابتسامات فوق وجوهنا, و ليسطر كل منا مخططاته حتى يعلم ما تبقى ليعتلي ذلك الكرسي

قطع حديثه, انتفض, اعتلت تقاسيمه ابتسامة, خلع عنه معطفا كان يثقله و تقدم. و قبل ان يجلس و يدرك ذلك المنال تعالى صوت احد القادمين كان يحث الخطى و ما ان وصل حتى صار يحث الاعذار و الترجيات قال بان سيارة اجرة بانتظاره, و قال بان خطيبته في مكان بعيد بانتظاره دقق في و جوهنا و حين لاحظ عدم المبالات استنجد و قال بان اباها مريض و هو بصدد مواساتها و قال ايضا بان الامر لا يتعدى تشذيب الذقن اتت اجاباتنا في شكل همهمة ترتدي ثوب الموافقة و تسود جنباتها مضض من هذا المتشدق مجرد تشذيب, الامرلن يتعدى الخمس دقائق لا بل اقل . كان هذا هو ما يجول بخاطر كل منا جلس المستعجل و ما ان تيقن انه قد تشبث بذلك الكرسي استدار بعنقه صوب الحلاق و املى عليه بعض الطلبات بعض الطلبات التي صعق لسماعها الجالسون ' اريد حلاقة ذقني و شعر راسي, استعن بلمساتك الانيقة و خذ وقتك فلا شيئ وراءنا ' ردد ذلك الشاب كلماته ثم عاد ليسوي جلسته نظرت الى كل ما جرى ثم قلت في نفسي جلس فوق كرسي 'الحلاق' فاذا به يتناسى وعوده و مشاعر الئك الذين ساعدوه على بلوغه و انبرى يحقق شهواته كل هذا حدث بعد الجلوس فوق كرسي 'الحلاق'


او يحق لي بعد هذا ان اعتب على اصحاب 'الكراسي' و افعالهم


-desperado-